أمازون تغلق قائمة Kirorank لتصنيف استخدام الذكاء الاصطناعي بعد أن أدى "تلاعب الموظفين بالـ Tokens" إلى ارتفاع تكاليف الحوسبة

وفقًا لتقرير من صحيفة فاينانشال تايمز، أخطرت أمازون موظفيها هذا الأسبوع بأن خدمة تتبع استخدام الذكاء الاصطناعي الداخلية لديها، Kirorank، قد توقفت عن العمل. كانت هذه الأداة تُقيّم وتُصنّف المستخدمين بناءً على نشاطهم في الذكاء الاصطناعي على منصة تطوير Kiro التابعة لأمازون، وكان الهدف منها دفع فرق التطوير لتحقيق هدف الشركة بأن يستخدم أكثر من 80% من الموظفين أدوات الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا. قال نائب الرئيس التنفيذي لأمازون، ديف تريدويل، إن دوافع Kirorank كانت “جيدة”، لكن النتيجة النهائية كانت أن الموظفين قاموا بتضخيم ترتيبهم عن طريق “زيادة استهلاك الرموز token بشكل مصطنع” (أي جعل وكلاء الذكاء الاصطناعي ينفذون مهام لا معنى لها)، مما أدى إلى تكاليف حوسبة إضافية للشركة. وأكد للموظفين: “من فضلكم لا تستخدموا الذكاء الاصطناعي لمجرد استخدامه.” ثم أكدت أمازون في بيان أن “لوحة المعلومات التجريبية هذه لم تكن أداة رسمية أو معتمدة، وتم التخلي عنها الآن.”

وهذا النوع من السلوك “لتضخيم الترتيب” ليس حكرًا على أمازون. فقد تنافس موظفو Meta في لوحة تصنيف داخلية تُسمى “Claudeonomics” حول استهلاك الرموز token، حيث استهلك حوالي 85,000 موظف أكثر من 60 تريليون token في 30 يومًا، وتم إيقاف هذه اللوحة أيضًا فور كشف النقاب عنها. كما أصدرت مايكروسوفت مذكرة داخلية تصف استخدام الذكاء الاصطناعي بأنه “شرط أساسي لكل منصب”، ثم تراجعت تحت ضغط الرأي العام وأوضحت أنه لا يوجد تقييم رسمي. وعلق المحلل جيل لوريا بأن استخدام حجم الاستخدام كمؤشر تحفيزي “لا يبدو صحيًا”، وحذر من أن قياس معدلات تبني الذكاء الاصطناعي سيؤدي حتمًا إلى سلوكيات تضخيم الترتيب. وفي الوقت الحالي، تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو رفع إنفاقها الرأسمالي مجتمعة إلى 700 مليار دولار بحلول عام 2026، وثمن “سباق التسلح في حجم الاستخدام” أصبح حقيقيًا بشكل متزايد.

Financial Times