وقع الرئيس دونالد ترامب في 5 يونيو المذكرة الرئاسية للأمن القومي رقم 11 (NSPM-11)، الموجّهة للوكالات العسكرية والاستخباراتية بالإسراع في تبني نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبناء بنية تحتية حاسوبية من الجيل التالي فائقة الأمان للعمليات السرية واسعة النطاق. ووصفها البيت الأبيض بأنها «توجيه تاريخي»، يهدف إلى ضمان حصول المقاتلين الأمريكيين والمختصين الاستخباراتيين على أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدمًا وموثوقية. وينشئ التوجيه احتياطيًا استراتيجيًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي يضم أبرز الخبراء الخارجيين، ويوجب الإسراع في دمج نماذج الذكاء الاصطناعي من عدة موردين للقضاء على الاعتماد على مورد واحد، ويمنع أي جهة من تعطيل أو تقليص قدرات نظام ذكاء اصطناعي للأمن القومي دون موافقة حكومية مسبقة.
يلغي التوجيه الأمر رقم NSM-25 من عهد بايدن، الذي وصفته إدارة ترامب بأنه عائق أمام الابتكار، ويشترط تحديث السياسة الخاصة بأنظمة الأسلحة المستقلة في غضون 90 يومًا – ويهدف ذلك إلى ضمان دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس وخاضع للرقابة مع الحفاظ على التسلسل القيادي الدستوري. كما تُدعى الشركات في القطاع الخاص إلى الشراكة مع الحكومة لحماية الذكاء الاصطناعي المتطور من الخصوم الأجانب. وجاء التوقيع بعد ثلاثة أيام من أمر تنفيذي منفصل بشأن الابتكار في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني (2 يونيو)، الذي أنشأ ترتيبات وصول مبكرة للنماذج المتطورة من الذكاء الاصطناعي ووجّه الوكالات الفيدرالية لنشر دفاعات سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في غضون 30 يومًا – مما يشير معًا إلى دفع إداري واسع لترسيخ الريادة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي قبل المنافسين الاستراتيجيين.