أكد دان دريسكول (Dan Driscoll)، وكيل وزارة الجيش الأميركي، تحقيق مرحلة متقدمة من مشروع الربط البيني لأنظمة الأسلحة المعروف باسم “عملية الهروب من السجن” (Operation Jailbreak)، حيث بادر أكثر من 50 شركة دفاع بينها أندوريل (Anduril) وبوينغ وجنرال داينامكس وإل3 هاريس ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وبالانتير وتكنولوجيز ورايثون (Raytheon) بإرسال مهندسي برمجيات إلى فورت كارسون بولاية كولورادو للمشاركة في سباق استمر شهراً تقريباً لكسر حواجز التكامل المتراكمة على مدى عقود بين أنظمة الجيش الأميركي. ركّز نحو 600 مشارك على مواجهة المسيّرات والدفاع الجوي، وتم نشر بعض الأنظمة المكتملة بالهروب في الشرق الأوسط مسبقاً لمواجهة التهديد الوشيك من مسيّرات الهجوم الأحادية الاتجاه الإيرانية؛ الهدف هو تسليم معظم النتائج إلى القيادة المركزية الأميركية في غضون 30 يوماً، وقال دريسكول إن الفشل في ذلك سيكون “فشلاً بحد ذاته”.
“عملية الهروب من السجن” هي أول سباق عملي ضمن مبادرة “الحق في التكامل” (Right to Integrate) للجيش الأميركي. تحتوي أنظمة الجيش من صواريخ ودبابات ومسيّرات على أنظمة قديمة يعود تصميم بعضها إلى الثمانينيات، مما يصعّب تبادل البيانات فيما بينها. تأثر دريسكول كثيراً بعد زيارة ألمانيا واطلاعه على نظام الوعي الظرفي الميداني الأوكراني “دلتا” (Delta)، حيث حوّلت أوكرانيا بيانات المستشعرات غير المتجانسة إلى صورة قتالية موحدة حية عبر “ماراثون قرصنة” مستمر. ثم اتصل بقادة كبرى شركات الدفاع خلال 24 ساعة طالباً مشاركتهم في الوقت نفسه، ووصف العملية بأنها “أكبر ماراثون قرصنة في تاريخ البشرية”. يُطلب من الشركات المُشاركة كشف واجهات برمجة التطبيقات (API) لأنظمتها، دون التنازل عن الملكية الفكرية الداخلية، مع تحمل تكاليف سفر ومعدات المهندسين. قال كبير مسؤولي التكنولوجيا في الجيش أليكس ميلر: “ما إذا كانت الشركات ستكشف واجهاتها ووثائقها سيتحدد ما إذا كانت ستتمكن من دخول هذا النظام البيئي”. وأطلق الجيش أيضاً سوقاً لواجهات برمجة التطبيقات لنشر ومراجعة وثائق الواجهات، وأعلن أن متطلبات البنية المفتوحة ستُدرج في عقود الشراء المستقبلية.