ذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) في بيان صدر في 2 يونيو أنه “اكتشف وسجل عملية واسعة النطاق قامت بها أجهزة استخبارات أجنبية تم فيها زرع ونشر برامج ضارة على أجهزة الاتصالات المحمولة لكبار المسؤولين الروس بهدف الحصول على معلومات حساسة”. وجاء في البيان أن البرامج الضارة المعنية قادرة على استخراج البيانات المخزنة من الأجهزة، والتنصت على المكالمات، وإجراء مراقبة سرية للصوت والفيديو للمحيط المحيط بالجهاز، وأن طرق الاختراق تمثل ثغرات يوم-صفر لم تكن معروفة سابقًا لمطوري البرامج. وشملت الأهداف الدبلوماسيين الروس، والسياسيين، وكبار الضباط، والصحفيين. وأشار مسؤولو FSB أيضًا إلى أن الأفراد الذين تم اختراق هواتفهم المحمولة من قبل أجهزة استخبارات أجنبية لجمع المعلومات، تم إدراجهم لاحقًا في قوائم العقوبات الغربية – “تم وسمهم والضغط عليهم”.
يحتوي هذا البيان على تعبير جديد جدير بالملاحظة: حذر FSB صراحةً من أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم الآن لمعالجة كميات هائلة من البيانات المعترضة في غضون دقائق – وهي كميات من البيانات يقول FSB إنها “لم يكن من الممكن معالجتها بشريًا قبل بضع سنوات”، مما يعني أن نطاق المراقبة وكفاءة تحليل الاستخبارات قد قفزت إلى مستوى جديد. يتوافق هذا البيان مع سردية “عملية التثليث” (Operation Triangulation) التي جرت في عام 2023 – حيث اكتشفت مختبرات كاسبرسكي نشاطًا شبكيًا غير معتاد في أجهزة آيفون الخاصة بموظفيها، مما أدى إلى تحقيق مشترك بين FSB وجهاز الأمن الفيدرالي (FSO)، ومنذ ذلك الحين تواصل روسيا منع كبار المسؤولين من استخدام آيفون. لم تذكر روسيا حتى الآن دولة أو وكالة معينة بالاسم، لكن الصياغة تشير باستمرار إلى الولايات المتحدة وحلفائها. وقد سجل باحثون مستقلون في مجال الأمن، في وقت سابق، أن العديد من حزم استغلال الثغرات المتطورة لنظام iOS (بما في ذلك DarkSword و Coruna)، التي تم تطويرها أصلاً من قبل شركات برامج التجسس التجارية، تسربت إلى الأسواق地下 منذ أواخر عام 2025، وأن شركة آبل أصدرت تحديثات للعديد من ثغرات اليوم-صفر ذات الصلة. لم يذكر البيان الروسي هذه الدراسات المستقلة.