في الفترة من 25 إلى 27 مايو، استمرت الأمطار على نطاق واسع في وسط وشرق الصين؛ وتواجه مقاطعات مثل هوبي وأنهوي خطر وقوع كوارث ثانوية نتيجة الأمطار الغزيرة، حيث شهدت مدن مثل شياوغان وجينمن وتشيتشو وآنكينغ أمطاراً طوفانية غير مسبوقة. وفي الوقت ذاته، ومع تعزيز الضغط الجوي المداري واتجهه شمالاً، ستشهد مناطق جيانغنان وجنوب الصين أوسع موجة حر ورطوبة هذا العام؛ ومن المتوقع أن تشهد مدينتا تشانغشا وفوتشو أول يوم حار لهذا العام، مع احتمال بلوغ درجات الحرارة الدنيا ليلاً 25 درجة مئوية أو أكثر. أما في شمال البلاد، فستنخفض درجات الحرارة بسبب تأثير الكتل الهوائية الباردة بمقدار 4 إلى 10 درجات مئوية. وبحسب توقعات المركز الوطني للأرصاد الجوية، فإن هذه الموجة المطرية ستؤثر على مساحات واسعة وتجلب كميات كبيرة من الأمطار؛ لذا يجب على الجمهور توخي الحذر من الفيضانات المفاجئة والكوارث الجيولوجية وتجمعات المياه في المناطق الحضرية والريفية.
وتتوافق تكرار الظواهر الجوية المتطرفة مع اتجاهات المناخ العالمية الأوسع نطاقاً. واستناداً إلى بيانات عدة مؤسسات نقلتها مؤسسة شنغهاي للدراسات العلمية، تشير أحدث إحصائيات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) إلى أن احتمالية حدوث ظاهرة النينيو الشديدة القوة في الفترة من نوفمبر-ديسمبر هذا العام حتى يناير المقبل تبلغ 37%. كما يرى المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF) أن احتمالية تجاوز ارتفاع درجات حرارة المحيط الاستوائي في أكتوبر قيمة 2.5 درجة مئوية هي 50%، بل إن نموذجين من نماذج التنبؤ لديهم يتوقعان تجاوز هذا الرقم 3 درجات مئوية، وهو ما سيُعد أقوى حدث نينيو مسجل في التاريخ. ويُتوقع من قبل عالم المناخ جيمس هانسن من جامعة كولومبيا أن «عام 2026 سيحقق رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة»؛ بينما يقدم زيك هاوسفاذر من مؤسسة بيركلي إيرث تقديراً أكثر تحفظاً، حيث يرى احتمالية بلوغ عام 2026 المرتبة الأولى كأحر عام بنسبة 26%، والمرتبة الثانية بنسبة 56%. ويُعد عام 2024 حتى الآن هو الأكثر حرارة، حيث تجاوز متوسط درجة الحرارة العالمية مستوى ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1.5 درجة مئوية.