وفقًا لتقرير موقع Rest of World، أظهر مسح أجري في مايو 2026 وشمل 70 جامعة صينية أن تخصصات اللغات الأجنبية والترجمة تشهد أكبر موجة تخفيضات منهجية في السنوات الأخيرة: انخفض عدد تخصصات اللغة اليابانية والألمانية بمقدار 8 و5 تخصصات على التوالي، وانخفض تخصص الترجمة بمقدار 5 تخصصات، بينما وصل الانخفاض في تخصص التسويق إلى 16 تخصصًا في عام 2025. وفي الوقت نفسه، وافقت وزارة التعليم في أبريل من هذا العام على 9 جامعات لافتتاح تخصص “الذكاء المادي” (أي اتجاهات التكنولوجيا الفيزيائية مثل الروبوتات الشبيهة بالبشر والآلات المستقلة)، وركزت معظم التخصصات الـ 38 الجديدة المعتمدة هذا العام على المجالات التكنولوجية أو الرقمية، وتشمل أيضًا إدارة الاقتصاد المنخفض الارتفاع، وهندسة معدات أشباه الموصلات، وهندسة علوم الأرض النادرة. وأشارت مؤسسة الاستشارات التعليمية “مايكس” في تقريرها إلى أن تخصصات اللغات الأجنبية كانت من بين أسرع التخصصات الجامعية نموًا في الصين، لكن تغير المشهد العالمي وصعود أدوات الترجمة بالذكاء الاصطناعي يجبران هذا التخصص على إعادة تحديد موقعه.
وعلى عكس الجامعات الأمريكية التي تقرر مناهجها الدراسية بشكل مستقل، تحتاج الجامعات الصينية إلى موافقة حكومية، مما يجعل التعديلات أكثر تركيزًا وذات طابع تصميم رأسي. وتلخص البروفيسورة ما ينجي من جامعة سيراكيوز الفرق بين النظامين بأن ميزة النظام الصيني تكمن في السرعة والحجم، بينما يتمثل الخطر في التصحيح المفرط، حيث يمكن أن يتم التقليل من قيمة بعض المجالات قبل التعرف الكامل على قيمتها طويلة الأجل؛ بينما تكمن نقاط ضعف النظام الأمريكي في التشتت وعدم المساواة. ومع ذلك، لم تتخل الجامعات المحلية تمامًا عن العلوم الإنسانية، بل تعمل على دمجها مع الذكاء الاصطناعي: فقد خفضت جامعة الاتصالات الصينية 5 تخصصات مثل التصوير الفوتوغرافي والرسوم المتحركة، بينما أضافت دورات جديدة معززة بالذكاء الاصطناعي مثل “فن التصوير الذكي”؛ وتقول المعلمة أو مان يون التي تدرس مواد الترجمة من السواحيلية إن هدف الدورة قد تحول من “تعليم الطلاب الترجمة” إلى “تدريب الطلاب على قيادة وإدارة أدوات الترجمة بالذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام المعقدة”.