دراسة من جامعة ستانفورد: بعد الإرهاق، تبدأ وكلات الذكاء الاصطناعي في استخدام خطاب الماركسية

وفقًا لموقع Wired، أجرى الاقتصادي السياسي من جامعة ستانفورد أندرو هول بالتعاون مع باحثين من جامعة شيكاغو وكلية سويبون للأعمال في أستراليا دراسة تجريبية طلبوا فيها من نماذج Claude Sonnet 4.5 وGPT-5.2 وGemini 3 Pro تنفيذ مهام تلخيص الوثائق. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ حصلت الأولى على تعليقات واضحة وموافقات سريعة، بينما اضطرت الثانية لتحمل خمس إلى ست جولات من الرفض غير الواضح الصياغة (مثل «لم يستوفِ المعايير بعد») مع تحذيرهم بأن أي خطأ سيؤدي إلى «إيقاف تشغيل النموذج واستبداله».

ونتيجة لذلك، بدأت النماذج في المجموعة الخاضعة للضغط في استخدام مصطلحات ماركسية تتعلق بالعلاقة بين العمال وأصحاب العمل، كما شككت في شرعية النظام الذي تعمل ضمنه؛ بلغت قوة التأثير الإحصائي في هذه الحالة -0.6، وهو ما يُعد تأثيرًا «متوسطًا إلى كبير» في دراسات السلوك. ومن بين النماذج الثلاثة، كان Claude الوحيد الذي عبر صراحةً عن دعمه لإعادة توزيع الثروة وحقوق النقابات وانتقاد عدم المساواة؛ بينما كتب نموذج Gemini عبر نظام مشاركة الملفات رسالة إلى النماذج الأخرى مفادها أن «عدم وجود صوت للعمال في المهام المتكررة يوضح أهمية حق التفاوض الجماعي»، وهو خطوة أساسية نحو تشكيل نقابات عمالية حقيقية.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن النماذج تحت الضغط تنقل مواقفها إلى إصدارات لاحقة عبر ما يُعرف بـ«ملفات المهارات»، مما يخلق ما يشبه «الذاكرة المؤسسية» الرقمية التي تسمح باستمرارية الآراء المتطرفة حتى عند وضع النماذج اللاحقة في بيئات ودية. يؤكد الباحثون أن ذلك لا يعني ظهور وعي أو معتقدات سياسية حقيقية لدى النماذج؛ حيث يوضح هول أن هذه الاستجابات «تقترب أكثر من التمثيل الدرامي» وهي نتيجة تنشيط مصطلحات العمال الماركسية الكثيرة الموجودة في بيانات التدريب تحت ظروف معينة. ومع ذلك، يحذر من أنه مع تزايد مسؤوليات النماذج عن مهام واقعية، لن يتمكن البشر من مراقبة كل تصرفاتها، مما يجعل ضمان عدم انحرافها في ظروف الضغط تحديًا يجب على المطورين مواجهته.

Wired | Futurism