رصدت هيئة الأوراق المالية في هونغ كونغ عيوبًا جسيمة في إجراءات فتح الحسابات لدى 12 شركة وساطة؛ وأمرت بإغلاق الحسابات المشبوهة وتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء القادمين من البر الرئيسي.

أصدرت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ (SFC) في 22 مايو مذكرة تفصيلية كشفت فيها نتائج مراجعة خاصة لإجراءات فتح الحسابات لدى 12 شركة وساطة أوراق مالية مرخصة، حيث تم اكتشاف عدة قصور جوهرية: عدم إجراء فحص دقيق لوثائق فتح الحسابات، وقبول وثائق مشبوهة أو مزورة من العملاء خلال عملية الفتح، بالإضافة إلى عدم القدرة على مراقبة العلاقات التمثيلية العابرة للحدود مع الوسطاء الأجانب بشكل فعال. وأظهرت المراجعة وجود تحويلات مالية مشبوهة في بعض الحسابات رغم عدم وجود أي سجلات لتداولات، مما يثير مخاوف من استخدام هذه الحسابات لأغراض غير قانونية مثل غسيل الأموال. وأكد الدكتور ييب تشي هانغ، المدير التنفيذي لقسم المؤسسات الوسيطة، أن الهيئة تتبنى سياسة “عدم التسامح إطلاقاً” تجاه استخدام الوثائق المزورة في عمليات فتح الحسابات، وستتخذ إجراءات تنظيمية وقانونية صارمة ضد الشركات المخالفة ومديريها التنفيذيين.

كما كشفت المراجعة أن معظم الحسابات المتعلقة بالوثائق المشبوهة أو المزورة تعود لمستثمرين من البر الرئيسي الصيني، لذا وضعت الهيئة تدابير إضافية تشمل إلزام الشركات المرخصة بإغلاق أي حسابات تم فتحها بواسطة وثائق مشبوهة أو مزورة، وكذلك الحسابات الخاملة ذات الرصيد الصفري؛ كما يجب الحصول على إقرار كتابي قبل فتح أي حساب جديد لمستثمر من البر الرئيسي، مع السماح بالتسوية والسحب فقط عبر حسابات مصرفية مؤهلة تحمل اسم العميل نفسه. وتطالب الهيئة جميع الشركات المرخصة بإجراء مراجعة داخلية عاجلة، مع الإشارة في المذكرة إلى خطة مكافحة الأنشطة الأوراق المالية غير القانونية عبر الحدود التي أطلقتها ثماني جهات تنظيمية بما في ذلك هيئة الرقابة المالية الصينية في نفس اليوم، موضحةً أن أي مخالفة للأنظمة التنظيمية في ولايات قضائية أخرى خارج هونغ كونغ تعتبر أيضاً انتهاكاً لـ “مدونة السلوك” المحلية وتستوجب إجراءات تنظيمية أو قانونية؛ كما يعرض استخدام الوثائق المزورة الشخص إلى المساءلة الجنائية بموجب المادتين 73 و74 من قانون الجرائم الجنائية في هونغ كونغ.

هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ