قال جين هسونج هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA، يوم الثلاثاء إن انتشار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد دخل مرحلة مشابهة للمراحل الأولى لانتشار الإنترنت أو السيارات، حيث بدأ تأثيره يصيب بشكل مباشر هيكل التوظيف ونظام التعليم وآليات الثقة الاجتماعية، مؤكدًا أن «المجتمع بحاجة إلى وضع معايير جديدة». ودعا الجميع إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الفهم المجتمعي الشامل واستخدام هذه التقنية هو السبيل الوحيد لتشكيل حدود استخدام جديدة وإدراك للمخاطر، بدلاً من الاعتماد فقط على الأطر التنظيمية. وأبدى هوانج تحفظاته الواضحة حيال النقاشات المحلية حول ضرورة امتلاك الحكومة لحصص في شركات الذكاء الاصطناعي لتقاسم الأرباح، مشددًا على أن هذه الشركات تفيد المجتمع الأمريكي على نطاق واسع من خلال أسواق رأس المال والضرائب وسلاسل الوظائف، متسائلاً: «لست متأكدًا تمامًا مما يسعون لتحقيقه».
فيما يتعلق بالتقييم القطاعي، أشار هوانج إلى أن أكبر عائق أمام المنافسة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي ليس الرقائق أو النماذج، بل قدرة إمدادات الكهرباء والطاقة، قائلاً: «لقد تأخرنا لفترة طويلة جدًا في إنتاج الطاقة». وأوضح أن مراكز البيانات واسعة النطاق ترفع الطلب على الكهرباء بسرعة، مما قد يصبح متغيرًا رئيسيًا يحد من توسع الذكاء الاصطناعي في المستقبل. كما أشار إلى أن الجيل الجديد من تقنيات التوصيل البصري والاتصالات بين الرقائق قد يقلل استهلاك الطاقة في الأنظمة بنحو 50%، لكن ذلك لن يعوض النمو الإجمالي في الطلب بشكل جذري. بالإضافة إلى ذلك، يرى أن جوهر المنافسة في الذكاء الاصطناعي هو قدرة المنافسة في النظم المتكاملة للرقائق والنماذج والطاقة، وأكد أن الأمن القومي يجب أن يكون أولوية تطوير الذكاء الاصطناعي، داعمًا مستوى معينًا من الرقابة الحكومية والمعايير الأمنية.