أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في 4 يونيو/حزيران في معهد فيكتور (Vector Institute) في تورونتو عن الإستراتيجية الوطنية “الذكاء الاصطناعي للجميع” (AI for All). ووفقًا لوثيقة الإستراتيجية، لمنع شركات الذكاء الاصطناعي المحلية من الانتقال إلى الخارج بحثًا عن العملاء ورأس المال، ستؤسس الحكومة “صندوق النمو التكنولوجي” بقيمة 500 مليون دولار كندي (حوالي 360 مليون دولار أمريكي)، لدعم شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة المحلية “الأكثر واعدة” من خلال استثمارات في الأسهم؛ كما سيعمل صندوق الثروة السيادية البالغ 25 مليار دولار كندي “صندوق كندا القوي” (Canada Strong Fund) جنبًا إلى جنب للقيام باستثمارات إستراتيجية في “الشركات الوطنية الرائدة” على نطاق أوسع. وردًا على احتمال نشوب نزاع تجاري بين كندا والولايات المتحدة، قال كارني: “هذه هي الاستراتيجية التي تتبناها أي دولة ذات رؤية.”
في خلفية الإستراتيجية، تظهر البيانات أن حوالي 70% من فرق المؤسسين الكنديين ينتهي بهم المطاف بتأسيس مكاتب رئيسية في الخارج، ويعود السبب الرئيسي إلى قربها من أكبر سوق تكنولوجي في العالم. بالإضافة إلى الاستثمار في الأسهم، تتضمن الإستراتيجية أيضًا: توسيع صندوق الوصول إلى قدرة الحوسبة للذكاء الاصطناعي إلى مليار دولار كندي، واستخدام المشتريات الفيدرالية لتوفير العملاء الأوائل والتحقق من السوق لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية في مرحلة النمو، وبناء حاسوب فائق مخصص للذكاء الاصطناعي “على مستوى عالمي” للقطاع العام. الهدف العام هو تحقيق ناتج اقتصادي إضافي يبلغ حوالي 200 مليار دولار كندي (حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي) خلال السنوات الخمس المقبلة، وإضافة 250 ألف وظيفة متعلقة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، مع رفع معدل تبني الذكاء الاصطناعي لدى الشركات المحلية من حوالي 12% حاليًا إلى 60% بحلول عام 2034. تحدد الإستراتيجية خمسة مجالات رئيسية هي: الرعاية الصحية وعلوم الحياة، والطاقة والموارد الطبيعية، والنقل، والزراعة، والتصنيع وتقنيات الروبوتات. وفي الوقت نفسه، سترافق ذلك جهود تشريعية مثل حماية بيانات الأطفال ومعالجة قضايا التزييف العميق.