أعلن البرلمان الأوروبي أنه اعتبارًا من 4 يونيو 2026، سيستبدل محرك البحث الافتراضي للمتصفحات الداخلية Microsoft Edge وMozilla Firefox من Google إلى محرك البحث الفرنسي الخاص بالخصوصية Qwant. وجاء في رسالة أرسلها البرلمان إلى النواب أن هذه الخطوة “تتوافق مع التزام البرلمان بالسيادة الرقمية وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين”، ووصف Qwant بأنه “محرك بحث أوروبي موجه للخصوصية لا يتتبع المستخدمين ولا يجمع بياناتهم الشخصية”. تغطي هذه السياسة 720 نائبًا في البرلمان بالإضافة إلى آلاف المساعدين والموظفين الإداريين؛ ويمكن للمستخدمين تغيير الإعدادات الافتراضية للمتصفح بأنفسهم أو الوصول مباشرة إلى محركات بحث أخرى، ولا يوجد إلزام بذلك.
يأتي تغيير محرك البحث هذا كجزء من سياسة أوسع يدفع بها بروكسل نحو “السيادة التكنولوجية”. وفي نفس اليوم، أعلنت المفوضية الأوروبية أيضًا عن إطلاق حزمة “اشترِ واستخدم التكنولوجيا الأوروبية” (Buy and Use European) التي تغطي الرقائق والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بهدف تقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى. في هذا السياق، كان هناك في نوفمبر الماضي فريق من 38 نائبًا عبر الأحزاب أرسل رسالة إلى رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا، يحثها على التخلي التدريجي عن التقنيات الأجنبية مثل Microsoft 365؛ كما أعلنت الحكومة الهولندية مؤخرًا أنها ستتحول إلى مزود الخدمات السحابية الألماني STACKIT لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية. ويأتي هذا التعديل في محرك البحث ليتوافق مع اللوائح الجديدة التي فرضتها هيئة المنافسة والأسواق البريطانية في نفس اليوم بشأن حماية محتوى الناشرين من Google، بالإضافة إلى إعلان بولندا عن سياسة السيادة الرقمية، مما يعكس معًا تأملًا منهجيًا على مستوى المؤسسات الأوروبية حول الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية.