أعلنت وكالة ناسا مؤخرًا أن طائرة الأبحاث فوق الصوتية الصامتة X-59 ستُجري أول اختبار طيران فوق صوتي لها هذا الشهر (يونيو)، مما يمثل علامة فارقة منذ أول رحلة لها في أكتوبر 2025. حتى الآن، أكملت X-59 14 رحلة اختبارية منذ مارس 2026، وسجلت في وقت سابق من هذا الشهر رقمًا قياسيًا بإنجاز رحلتين في يوم واحد، وأكملت لأول مرة عملية رفع وسحب جهاز الهبوط؛ وبلغت أعلى سرعة اختبارية ماخ 0.95 (حوالي 1009 كم/ساعة). ومن المتوقع أن تتم أول رحلة فوق صوتية على ارتفاع حوالي 43.000 قدم فوق قاعدة إدواردز الجوية في كاليفورنيا، حيث سترافقها طائرة مقاتلة من طراز F-15 تحمل مسبار كشف موجة صدمة خاص لقياس الموجات الصدمية الناتجة عن X-59 لأول مرة.
X-59 هي جوهر مهمة «Quesst» التابعة لناسا، وقد صممتها وبنيتها شركة لوكهيد مارتن، ويهدف جسمها الطويل المميز إلى تقليل مستوى ضغط الصوت للدوي الصوتي بشكل كبير — بهدف خفض شدة الدوي الصوتي عند مرورها فوق الأرض إلى حوالي 1/1000 من شدة الطائرات التقليدية فوق الصوتية، مما يجعله أقرب إلى «الهمس الخافت» بدلاً من الرعد. وتأمل ناسا من خلال تحليق X-59 لاحقًا فوق عدة مدن أمريكية وجمع آراء السكان، دفع الجهات التنظيمية للطيران إلى إعادة تقييم اللوائح الحالية التي تمنع تحليق الطائرات فوق الصوتية فوق اليابسة، مما يمهد الطريق سياسيًا لعودة الرحلات الجوية التجارية فوق الصوتية. وقالت كاثي بام، مديرة مشروع ناسا: «الخطوة التالية ستكون أول مرة تطير فيها هذه الطائرة الفريدة أسرع من الصوت».