ذكرت وكالة بلومبرغ في 18 مايو أنه مع اقتراب طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام، يخشى المحللون في وول ستريت من أن ذلك سيشكل ضغطًا إضافيًا على سعر أسهم شركة تسلا. فعلى مدار سنوات عديدة، كانت تسلا هي الشركة الوحيدة المدرجة التي يمكن للمستثمرين الأفراد الاستثمار فيها ضمن «محيط ماسك»؛ لكن هذا الوضع سيتغير بعد طرح سبيس إكس للأسهم. وصرّح جو جيلبرت، مدير صناديق الاستثمار في شركة Integrity Asset Management، قائلًا: «لا يمكن أن يكون ذلك إشارة إيجابية لتسلا»، متوقعًا أن يركز ماسك اهتمامه بشكل رئيسي على سبيس إكس. كما قدّر جيمس بيكارييلو، المحلل في بنك BNP Paribas، أن المستثمرين الأفراد يمتلكون نحو 40% من أسهم تسلا، وأشار في تقريره الشهر الماضي إلى أن طرح سبيس إكس للأسهم سيؤدي إلى «تفكك» قاعدة المستثمرين المؤيدين لماسك، مما سيؤثر سلبًا على سعر أسهم تسلا.
ومن حيث البيانات، فإنه منذ تأكيد سبيس إكس في ديسمبر الماضي خططها لطرح الأسهم عام 2026، بلغ صافي التدفقات النقدية للمستثمرين الأفراد في تسلا حوالي مليون دولار فقط (وفقًا لبيانات Vanda Research)، حيث تساوت تقريبًا أيام التدفق والخروج، مما يعكس تراجع الاهتمام بشكل ملحوظ. وقد انخفض سعر سهم تسلا بنسبة 8.9% هذا العام، رغم أنه حقق ارتفاعًا تراكميًا بلغ 265% بين عامي 2023 و2025؛ وتبلغ نسبة مضاعف الربحية المستقبلية للسهم حاليًا نحو 196 مرة، وهي ثاني أعلى نسبة في مؤشر S&P 500، وهو ما يعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في رؤية ماسك الطموحة المتعلقة بـ«القيادة الذاتية والروبوتات». ويشير نيكولاس كولاس، مؤسس شركة DataTrek Research، إلى أن الحل الأمثل هو دمج الشركتين في كيان واحد، خاصةً أن السوق يستثمر في «شخصية ماسك نفسه»؛ وحسب التقارير، فإن ماسك نفسه يدرس احتمالية الدمج بين تسلا وسبيس إكس.