تحدث آرثر مينش، الرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI، لأول مرة علنًا يوم الخميس عن خطط الشركة لتصميم رقائق الذكاء الاصطناعي بنفسها، مؤكدًا أن الشركة تستكشف هذه الإمكانية و"لا تستبعدها إطلاقًا". وأشار إلى أن الرقائق المخصصة قادرة على “خفض تكاليف نشر الـ Tokens بشكل كبير”، معتبرًا أن “امتلاك رقائق خاصة بالشركة سيصبح اتجاهًا لا محالة”، لكنه أضاف أن الشركة ما زالت تعتمد حاليًا على منتجات شركة NVIDIA. وفي اليوم ذاته، أعلن مينش عن إنشاء مركز بيانات جديد في فرنسا مخصص لمهام الاستنتاج بالذكاء الاصطناعي؛ حيث استثمرت الشركة حتى الآن ما يقارب 4 مليارات يورو في مشاريع مراكز البيانات في فرنسا والسويد. وسيُخصص جزء من القدرة الحاسوبية الجديدة لخدمة عملاء الشركة من الشركات، كما ستُتيح للمختبرات الأخرى؛ حيث صرّح مينش أن “عدة مختبرات طلبت بالفعل كميات ضخمة من هذه القدرة الحاسوبية”. وتستهدف Mistral الشركات الكبرى، ومن بين عملائها شركات مثل ASML وAirbus وBMW؛ وتُقدّر قيمتها السوقية حاليًا بحوالي 12 مليار يورو، وتهدف لتحقيق إيرادات بقيمة مليار يورو بحلول عام 2026 (بينما بلغت إيراداتها في عام 2025 نحو 200 مليون يورو).
كما أطلقت Mistral يوم الخميس منصة الوكلاء الذكيين “Vibe” التي يمكنها صياغة المستندات وكتابة الكود والتفكير بشكل مستقل ثم تنفيذ المهام المطلوبة؛ بينما يدعم منتجها Vibe Code كتابة الكود واختباره ونشره عبر مختلف مستودعات الكود، وهو ما يجعله منافسًا مباشرًا لمنتجات مماثلة من OpenAI وAnthropic. ووصف مينش التحديات التي تواجه أوروبا في مجال الذكاء الاصطناعي بأنها “مشكلات اقتصادية كلية وليست تقنية فقط”، مشيرًا إلى أن أوروبا بدأت تعتبر الذكاء الاصطناعي موردًا استراتيجيًا على غرار الغاز الطبيعي. وإذا تحققت خطة Mistral لتصميم رقائقها بنفسها، فإن ذلك سيتبع نهج Amazon وGoogle في تصميم رقائق متخصصة للذكاء الاصطناعي في السحابة، كما سيكون هذا أول توجه استراتيجي لشركة أوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي تشبه فيه تخطيطاتها تلك التي تتبناها كبار مزودي الخدمات السحابية في الولايات المتحدة.