يشتكي لينوس من أن تكرار تقارير الثغرات الأمنية بواسطة الذكاء الاصطناعي يجعل قائمة أمان لينكس خارجة عن السيطرة تقريبًا

عندما أطلق لينوس تورفالدس إصدار Linux 7.1-rc4 في 17 مايو، صرح في التقرير الأسبوعي لقائمة بريد النواة (LKML) أن قائمة البريد الخاصة بالأمان في نواة لينكس أصبحت «شبه غير قابلة للإدارة» بسبب الكم الهائل من تقارير الثغرات المتكررة التي تولدها أدوات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن باحثين مختلفين استخدموا نفس أدوات الفحص القائمة على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف نفس الثغرات، ثم قدموا تقاريرهم بشكل مستقل إلى القائمة الخاصة بالأمان، مما أدى إلى «وفرة هائلة من التكرارات». ونتيجةً لذلك، اضطر المشرفون على القائمة إلى بذل جهود كبيرة لإحالة هذه التقارير إلى الأشخاص المناسبين أو الرد مرارًا وتكرارًا بأن «الثغرة قد تم إصلاحها منذ أسبوع/شهر». كما أشار تورفالدس إلى أن الثغرات التي تكتشفها أدوات الذكاء الاصطناعي «لا يمكن اعتبارها سرية بحكم التعريف»، وأن توجيهها إلى القائمة الخاصة بالأمان هو «إهدار لوقت الجميع»؛ إذ ينبغي تخصيص هذه القائمة للثغرات الحرجة من نوع zero-day فقط.

وبناءً على ذلك، قام فريق أمان نواة لينكس بتحديث الوثائق الرسمية لتوضيح أن الثغرات التي يكتشفها الذكاء الاصطناعي يجب اعتبارها معلومات متاحة للجميع، ويجب تقديم تقارير عنها مباشرةً إلى المشرفين المعنيين، مع ضرورة أن تكون هذه التقارير مختصرة ومكتوبة بصيغة نص عادي وتتضمن خطوات قابلة للتكرار لإثبات وجود الثغرة. ومن حيث الإحصائيات، كشف ويللي تاريو، مشرف النواة المستقرة، في مارس هذا العام أن عدد التقارير اليومية الواردة إلى قائمة الأمان ارتفع من 2–3 تقارير أسبوعيًا قبل عامين إلى ما بين 5–10 تقارير يوميًا حاليًا. وكان مقترح تورفالدس واضحًا وصريحًا: إذا اكتشفت ثغرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، فيجب عليك أيضًا تقديم تصحيح لإصلاحها، «لإضافة قيمة حقيقية إلى ما يقوم به الذكاء الاصطناعي»، بدلًا من أن تكون مجرد «مساهم لا يفهم طبيعة المشكلة ويكتفي بإرسال تقرير عشوائي». وفي السياق ذاته، قدم غريغ كروهارتمان، وهو مشرف آخر على النواة، مثالًا عمليًا على النهج الصحيح عبر استخدام روبوت الذكاء الاصطناعي المحلي «Clanker T1000» الذي اكتشف ثغرة وصاغ تصحيحًا لها، ثم وقع على التقرير بصفته إنسانًا.

Tom’s Hardware | IT之家