أصدر مجلس الدولة لائحة الاستثمار الخارجي، سارية المفعول اعتبارًا من الأول من يوليو، مع تشديد شامل للمراجعة الأمنية والرقابة التكنولوجية في الخارج

في 1 يونيو، أعلن مجلس الدولة الصيني رسميًا “لائحة مجلس الدولة بشأن الاستثمار الخارجي” (المرسوم رقم 837)، والتي تتكون من 34 مادة، وتدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو 2026. تنطبق اللائحة الجديدة على جميع أنشطة الاستثمار الخارجي للمؤسسات والمنظمات الأخرى والأفراد المقيمين داخل الصين، وتفرض تشديدًا مهمًا على ثلاثة مستويات:

أولاً: تعزيز مراجعة أمن الاستثمار الخارجي، مع توضيح إجراء مراجعة للاستثمارات الخارجية ونقل الحقوق ذات الصلة التي تؤثر أو قد تؤثر على الأمن الوطني، حيث يمكن منع الرافضين للتعاون من القيام بالاستثمار الخارجي لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.

ثانيًا: سد قنوات “التصدير المقنع” للتكنولوجيا، بحظر نقل التكنولوجيا والخدمات والبيانات التي تقيد أو تمنع الدولة تصديرها إلى الخارج، عبر وسائل مثل إرسال أفراد فنيين عبر الحدود، أو تنظيم دورات تدريبية، أو تقديم إرشادات تقنية.

ثالثًا: إضافة بنود مضادة، تسمح بإدراج المنظمات والأفراد الأجانب الذين يتخذون إجراءات تمييزية ضد الشركات الصينية، بل وحتى “المنظمات التي يسيطرون عليها أو يشاركون في تأسيسها أو تشغيلها”، في قائمة الإجراءات المضادة وفرض قيود مقابلة عليهم.

ويرتبط إصدار اللائحة الجديدة ارتباطًا مباشرًا بقضية “مانوس” (Manus). ففي ديسمبر 2025، أعلنت شركة ميتا (Meta) عن استحواذها على شركة مانوس الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مقابل حوالي 2 مليار دولار أمريكي (وكانت الشركة قد انتقلت من البر الصيني الرئيسي إلى سنغافورة سابقًا)، مما أدى فورًا إلى إجراء مراجعة امتثال من قبل وزارة التجارة، وتم فرض قيود على مغادرة المؤسسين للبلاد لفترة. وفي 27 أبريل 2026، أمرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بإلغاء عملية الاستحواذ بناءً على اعتبارات الأمن الوطني، مما يمثل أول مرة تستخدم فيها الصين علنًا آلية مراجعة أمن الاستثمار الأجنبي لتفكيك عملية اندماج واستحواذ عبر الحدود تمت في مجال الذكاء الاصطناعي. وتقوم اللائحة الجديدة، من خلال التشريع، بإضفاء الطابع المؤسسي على هذا التدقيق المكثف لكل حالة على حدة، موضحةً أن تصدير التكنولوجيا الأصلية الصينية ونقل الحقوق ذات الصلة يخضعان للقيود بغض النظر عما إذا كانت المؤسسة قد أكملت إعادة الهيكلة بالخارج أم لا، مما يسد الثغرة في الأساس القانوني للرقابة. ووفقًا لوكالة رويترز، فإن هذه الخطوة تعكس تشديدًا متبادلًا مع استمرار الولايات المتحدة في تشديد ضوابط تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى مزيد من التصعيد في ضوابط الاستثمار ثنائية الاتجاه بين الصين والولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا المتطورة.

موقع الحكومة الصينية | رويترز